مقدمة
حققت المملكة العربية السعودية تقدمًا ملحوظًا في قطاع إدارة النفايات، حيث بلغت نسبة إعادة التدوير نحو 18% من إجمالي النفايات خلال عام 2025، في إطار توجه استراتيجي لتحويل النفايات من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي يدعم الاقتصاد الدائري.
حجم النفايات وإعادة التدوير
بحسب تصريحات عبدالله السباعي، الرئيس التنفيذي لـ المركز الوطني لإدارة النفايات (موان)، فإن:
إجمالي النفايات في 2025: 134 مليون طن
نسبة المعاد تدويره: 18%
الهدف المستقبلي: رفع النسبة إلى 90% بحلول 2040
ويأتي ذلك ضمن رؤية شاملة تهدف إلى:
تقليل الأثر البيئي
تعزيز الاقتصاد الدائري
جذب الاستثمارات في قطاع إعادة التدوير
تنوع النفايات ومسارات الاستفادة
تشمل النفايات في السعودية عدة أنواع، ولكل نوع آلية معالجة مختلفة:
النفايات البلدية: يتم فرزها لاستخلاص البلاستيك والمعادن والورق
نفايات البناء والهدم: تُعاد معالجتها لاستخدامها في مشاريع الطرق والبناء
النفايات العضوية: تُحوّل إلى أسمدة ومحسنات تربة
النفايات الصناعية والزراعية: تُستغل ضمن سلاسل إنتاج متنوعة
هذا التنوع يعزز إنشاء سلسلة قيمة متكاملة لكل نوع من النفايات.
خطط حكومية واستثمارات ضخمة
أطلقت وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية خطة طموحة تشمل:
إعادة تدوير 100 مليون طن سنويًا
مساهمة اقتصادية تصل إلى 120 مليار ريال
كما تسعى المملكة إلى تطوير البنية التحتية للقطاع عبر:
أكثر من 500 فرصة استثمارية
استثمارات متوقعة تصل إلى 750 مليار ريال خلال 25 عامًا
دور الشركات الوطنية
تم تأسيس الشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير (سرك) عام 2017، لتكون المحرك الرئيسي للقطاع، حيث تعمل على:
إدارة جميع أنواع النفايات
تطوير مشاريع إعادة التدوير
دعم الاقتصاد الدائري
كما أطلقت شركة:
شركة أكام، المتخصصة في تدوير مخلفات البناء والهدم
وتهدف هذه الجهود إلى:
تقليل النفايات المرسلة للمرادم بنسبة 82% بحلول 2035
تحويل جزء كبير من النفايات إلى طاقة أو مواد صناعية
التعاون الدولي وتبادل الخبرات
تشارك السعودية في فعاليات عالمية مثل معرض آيفات 2026، وهو أحد أهم المعارض الدولية في إدارة النفايات، والذي انطلق في ألمانيا عام 1965، ويجمع المستثمرين والخبراء لتبادل المعرفة والتقنيات الحديثة.
الخلاصة
تعكس نسبة إعادة التدوير الحالية في السعودية تطورًا واضحًا مقارنة بالماضي، حيث كانت لا تتجاوز 4% سابقًا. ومع الخطط الطموحة والاستثمارات الكبيرة، تتجه المملكة نحو:
بناء اقتصاد دائري متكامل
تقليل الأثر البيئي للنفايات
خلق فرص استثمارية ضخمة
📌 الهدف النهائي: تحويل النفايات من مشكلة بيئية إلى مورد اقتصادي مستدام يدعم التنمية طويلة المدى.